شاهد.. عن رأس الحربة الذي خطط لاغتيال علي عبدالله صالح ومنفذ العملية في جماعة الحوثي       عشر نتائج هامة أظهرها مقتل صالح       تفاصيل مكالمة هاتفية أجراها الرئيس هادي مع قائد جبهة الخوخة       عاجل..الحوثيون يحظرون مواقع التواصل الاجتماعي        شاهد آخر صورة لطارق صالح وهو يقاتل الحوثيين بأحد المواقع بصنعاء       مصرع أحد القيادات الحوثية التي هاجمت منزل صالح .. الاسم والصورة       عاجل ..الجيش الوطني يسيطر على الخوخة       اليمن ما بعد اغتيال صالح       مقتل 15 حوثياً في مواجهات مع الجيش الوطني بجبهة ميدي       نائب الرئيس يدعو الجميع إلى تناسي خلافات الماضي لمواجهة المليشيات الحوثية   

 

الأكثر مشاهدة

 

مقالات للكاتب

 

هل يضع ترامب ملامح الفصل الاخير ؟

  - هاني مبارك

🔴 هل يضع ترامب ملامح
الفصل الأخير !!

هاني مبارك


هل أمريكا أمام تحول ديمقراطي أمام تحول اجتماعي !!

هناك شبة أجماع لدى المتابعين لحملات انتخاب رئيس للولايات المتحدة الأمريكية أنها الأكثر بذاءه
في تاريخها !!

فهل هي حقيقة أن السياسة الرديئة تصنع لغة رديئة !!

هذه الانتخابات لاختيار الرئيس الخامس و الاربعون تختلف تماما عن سابقاتها ، أنها حالة فريدة ، فلأول مرة في التاريخ الأمريكي تصل امرأة "هيلاري "للمستوى النهائي للتنافس لمنصب الرئاسة، و ايضا وصول مرشح "دونالد ترامب" ليس له خبرة بالعمل السياسي .

دونالد ترامب مرشح الجمهوري رغم أنف الجمهوريين ، فقد خسر "جيب بوش" المفضل من الحزب الجمهوري وصاحب الرصيد المالي الأكبر والخبرة السياسية الواسعة ثم سقط بعد "بوش" ستة عشر مرشحاً جمهوري يمثلون كل أركان المؤسسة الجمهورية، سواء من أعضاء الكونجرس، أو حكام الولايات، أو رجال الدين، أو رجال الأعمال، وبقي المتنافس "دونالد ترامب" ليفوز ببطاقة الحزب على غير المتوقع !!.


دور و أثر " خطاب ترامب" تخطى الحملة الانتخابية ليعبر عن حركة شعبية غاضبة من سياسات النخبة السياسية والاقتصادية الأمريكية، فتصريحاته غير المعهودة في مجال السياسة الخارجية، وكذلك مواقفه المثيرة للجدل والتي توصف بالعنصرية والفاشية والمتعصبة في كثير من الأحيان، ترامب حرص على تلبية المزاج الشعبي دون النظر لمدى عقلانية ما يقول ، مما جعله رغم ذلك كله منافساً قوياً للوصول الى الحكم .

عند النظر و التحليل لأنصار المرشح "ترامب" تجد في معظمهم طبقة بيضاء البشرة ، فقد وجدت هذه الطبقة في "ترامب " نموذجًا للتعبير عن غضبها مما يرونه وضعًا اقتصاديًّا متدهورًا ، فهم الطبقة الأكثر تضرراً ومعاناة من الأزمة اقتصادية 2008، وأزمة الرهون العقارية وتبعاتها، ولم تزد أجورهم، وزادت ديون أسرهم. ولذا، يلقون باللوم على الآخرين .

لقد استغل ترامب جيدا تلك المطالب المجتمعية و استفاد من العزلة بين النخبة الحاكمة و طبقة العمال ، و انتهج سياسية اعلامية بعيدة المدى ذات تاثير عميق في العقل الأمريكي للفئات الغاضبة و غير راضية عن النخبة الحاكمة ،الطبقة العاملة ،فعمل على غرس في عقولهم أن النخبة السياسية الأمريكية فاسدة و صنع قناعة بعدم الثقة بهم أو الأمل مجدداً بهم ،كما غرس الشك و عزز مشاعر الخوف بمصير أكثر سواء بأستمرارهم بالحكم ، مؤكداً أنه جاء ضد إرادتها ولن يهدأ له بال قبل أن يثير ضدها الشعب الأمريكي ، ترامب في اذهان مناصريه انه رجل التغيير ضد تسلط النخبة الحاكمة و ضد تسلط الشركات الكبرى .

حرص ترامب على الاثارة ليكون الأوفر حظاً بالحضور الإعلامي و جذب الراي العام لإنتظار ما يتناوله من قضايا مثيرة ، فهو يقول بشجاعة ما لا يستطيع غيره من السياسيين قوله، ، لقد أدى "ترامب" دور الممثل و الفنان الشعبي و تعامل مع الناخب كمشاهد ينشد الاستمتاع و الاثارة .

لقد ركز ترامب جهوده نحو الأميركي العادي لينزع الثقة لديه بدور واشنطن و أقنعه بأن التصويت له يمثل رساله واضحة للمتغطرسين بالحكم بعدم رضاء الشعب ، وأن صوته هو وسيلة التمرد على الوضع الراهن وعلى أداء السياسيين والحكومة في العاصمة الأميركية.

لقد أنقلب ترامب على كل سياسيات الحزب الجمهوري خصوصا و الوضع السائد عموما على المستوى الداخلي و الخارجي ، فمثلاً يرى "ترامب" عدم وجود ضرورة لبقاء "الناتو ، ويدعو دولا مثل اليابان وكوريا الجنوبية للاستقلال العسكري عن الولايات المتحدة، ونادى بضرورة أن تمتلك هذه الدول أسلحة نووية، ويُعارض ترامب وبقوة اتفاقيات التجارة الحرة التي هي من صلب استراتيجية الجمهوريين في الاقتصاد.
ترامب ظاهرة تغيير اجتماعية و حركة سياسية أفقدت ثقافة البروتستانت البيض الريادة التقليدية التي تمتعت بها لأكثر من قرنين ، أن ظاهرة ترامب تمثل صنفا خاصا، من التطرف الثقافي الأمريكي والاقتصاد القومي الذي يتأقلم جيدا مع القاعدة الاجتماعية الكادحة ، ترامب أقرب لثورة اشتراكية ضد الرأسمالية التي أصبحت ملكاً للشركات الضخمة بدلاً عن الرأسمالية التي تعطي جميع المواطنين الفرص بشكل متَساوي .

الأهم و الأخطر هو سياسية ترامب في التهيئة لإحتمال خسارته ، فقد غرس في عقول أنصاره بأن هناك نوايا لدى النخبة الحاكمة بتزييف نتائج الانتخابات وحرمانه من تحقيق الفوز الذي يستحقه ، فاطلق هذا الاتهام في سياق يسبق الاقتراع يكون الناخب شديد الانتباه والتوتر ، مما يسهم بنجاح سياسته للتعبئة لقاعدته الشعبية استعدادا لمرحلة حراك اجتماعي أشد تطرفاً في حالة عدم فوزه ، بل أنه بدء بتوجيه سلوك الناخبين عن طريق التحذير و التهديد بأن مؤيديه لن يسكتوا عن أي تزوير، ثم أضاف ترامب التهديد بثورة « شعبية » إن تبين أن في النتائج تزويراً، هذا بحد ذاته يعزز فرضية أننا أمام مشهد تغيير اجتماعي و ما يترتب عليه من احداث شرخاً في النظام السياسي و خصوصاً أن هناك مشكلات اخرى مرشحة للانفجار في أي وقت .

وعلى المستوى الدولي فأن احتمال أتهام ترامب بتزوير الانتخابات ، سيمنح دولاً مختلفة كروسيا مثلا بعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات و السعي لعزل الولايات المتحدة الامريكية و تعزيز عوامل الصراع في الجبهة الداخلية ، و قد كتب بيغنيو بريجنسكي في تغريدة يقول «العالم مقبل على مرحلة متزايدة من اللااستقرار حين تفرض الإحباطات الداخلية والخارجية نفسها على العلاقات الدولية» ، فأن أي احتمال لدخول الولايات المتحدة الامريكية لاضطرابات داخلية سيترك فراغاً واسعاً في ساحات الصراع المختلفة التي تهيمن عليها ، مما سيفتح الباب واسعاً كفرصة عاجلة أمام بقية القوى العظمى و الدولية و الاقليمية في الاستباق بأحداث تغييرات بمعادلات القوة والتوازن و يجعلنا أمام حالة حرب و صراع متشابك و معقد و كارثة انسانية كبيرة ! ، ستفرض في نهايتها نتائج الصراع شكل و قوانين جديده للنظام الدولي .

هذا هو السيناريو الأسوء ، لكنه الأهم و الأخطر وما يجب الاستعداد له اذا ما صدق ترامب بتهديده !!.

 
 

التعليقات المضافة

إضافة تعليــق

الإسم :

عنوان التعليق :

 

التعليق :