سلسلة غارات جوية على مواقع الحوثيين في اليمن        تفجيرات في بحر ميدي بالقرب من الملاحة الدولية        تعز: تدريب أكاديميين وقيادات عسكرية حول السلم المجتمعي        صحيفة الجيش تسخر من محافظ اب الوائلي "صورة"       نائب الرئيس يوجه بتسهيل الصعوبات أمام رجال الأعمال في عدن        الأحمر يعزي بن راشد بإستشهاد رقيب إماراتي باليمن        قرارات جمهورية بتعيينات عسكرية جديدة بتعز        ألمانيا ترحب بتعيين مبعوث جديد لليمن        صحيفة: فتح جبهة نحو صنعاء الى جانب نهم        تخلع زوجها بعد 40 يوماً من الزفاف بسبب    

 

الأكثر مشاهدة

 

مقالات للكاتب

 

ماذا عن التهجير ؟

  - نسيم القواس

منذ أن وطأت أقدام الميليشيات وطننا وحملت أكفها السلاح وسارت أقدامها العابثة فوق تراب هذه الأرض ونحن ندفع ثمن عنجهيتها وجهلها وحقدها الدفين.

ومنذ أن هُجر سكان دماج من قراهم ونحن ندفع ثمن الصمت والخذلان تهجيراَ بعد آخر كانت بدايته من دماج في صعدة وآخره لن يكون ولن يقف عند بلاد الوافي في تعز.

قبل أن تأتي هذه الميليشيات كنت أظن أن التهجير فعل خاص بجماعات تكره بعضها البعض لأسباب مختلفة دينية أو غيرها تجعل القوي فيها يهجر الضعيف كما عمل المشركين في قريش وهم يحاربون الرسول وكما تعمل اليوم السلطات في مينمار وهي تضطهد الأقليات المسلمة في الروهينغا.

بالنسبة لي لا يختلف كثيرا مفهوم الهجرة و(التهجير) ولاتبعاتها وأسبابها مهما مر عليها الزمن.

والسيرة النبوية تحكي لنا الأسباب التي دفعت رسولنا الكريم الى أن يأمر أصحابة بالهجرة الى الحبشة للبحث عن مأوى لاظلم فيه و لااضطهاد يجدون فيه العدل والأمان.

ودفعته مرة أخرى ليخرج من مكة مهاجرا الى المدينة وهو يردد لولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت .

لكنه هاجر من أجل دين عظيم ورسالة خالده وهُجرنا من أجل طائفة تطعن خاصرة هذا الدين باسمه ولكن بخنجر العدو الذي تحمله في يدها باحثين نحن أيضا عن الأمان والحرية والعيش الكريم هاربين من بطش الميليشيات التي لم تعي الدرس ولم تقرأ التاريخ بعد.

ولأن التاريخ يعيد نفسه رغم اختلاف زمانه ومكانه وشخوصه إلا أن الميليشات لم تتعض منه ولم تتخذ منه درسا يردعها عن كل الجرائم التي ترتكبها بحق الشعب الذي فجرت منازله ومساجده وغربته داخل وطنه
وفرضت عليه المنفى وعزلته عن العالم.

وسارت بجحافلها الى كل مدنه وقراه وكأنها قطع من قطيع التتار تسقط مدنه وتقتله وتغتصب أراضيه وتهجر أهله.

تنافس في سطوتها اسرائيل التي تلعنها ليل ونهار وتتفوق عليها وبمراحل كثيرة في نكباتها المتكررة التي لا تختلف كثيرا عن نكبة1948 للشعب الفلسطيني الذي هجرتهم اسرائيل وشردتهم من قراهم وأرضهم لتبني عليها مستوطناتها.

وأخيرا مثلما عاد الرسول وأصحابه الى مكة فاتحين كما كتب و يكتب عن ذلك التاريخ ستعود الشعوب الى أوطانها تحمل راية النصر بعد الصبر هاجرة للمنافي وكهوف التشريد والصحاري وخيام النزوح متمسكة بأوطانها ومن أجل ذلك تضحي اليوم بالكثير الكثير حتى تنعم بالأمن والأستقرار وتتخلص من الميليشيات.

وسنكتب بالتاريخ عن عودتها غداً و غداً لناظره قريب.

 
 

التعليقات المضافة

إضافة تعليــق

الإسم :

عنوان التعليق :

 

التعليق :